مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
110
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الضيف الذي هو مسافر ومحتاج للضيافة ؛ ضرورة كونه حينئذٍ أحد أفراد المنقطع به » « 1 » . فعنده أنّ الضيف لا يدخل في ابن السبيل إلّا مع الشرطين ، فالمدار عليهما لا على عنوان الضيافة . ولعلّ السرّ في إفراد الضيف بالذكر هو نفي توهّم عدم دخوله في ابن السبيل وعدم جواز صرف الزكاة إليه لكون نفقته على المضيّف ، فربّما يتخيّل انّه كالعيال حينئذٍ . هذا ، وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه يشترط في ضيافته من الزكاة النية عند شروعه في الأكل ، ويحتمل كفاية النية عند البذل أو ينوي ما أكله زكاة بعد الأكل وجميع هذا وغيره من التفاصيل تبحث في محالّها « 2 » . 4 - الذين أرصدوا أنفسهم للجهاد : قد صرّح بذلك كلّ من الشيخ وابن البراج والعلّامة الحلّي ؛ معلّلين بصدق الاسم عليه « 3 » . قال في المبسوط : « ويجوز عندنا أن يعطوا أيضاً من الصدقة من سهم ابن السبيل ؛ لأنّ الاسم يتناولهم ، وتخصيصه يحتاج إلى دليل » « 4 » . ومنع منه المحقّق النجفي ؛ لعدم تناول الاسم له ، فيعطون من سهم سبيل اللَّه أو الفقراء أو غير ذلك « 5 » . 5 - الأعراب : ذكرهم الشيخ الطوسي « 6 » وابن البرّاج « 7 » ؛ لصدق ابن السبيل عليهم أيضاً ، لكونهم متنقّلين من مكان إلى مكان ، فإذا انقطع بهم النقل اتفاقاً صاروا مصداقاً لابن السبيل . قال الشيخ الطوسي : « فأمّا الأعراب فليس لهم من الغنيمة شيء ، ويجوز للإمام أن يرضخ لهم أو يعطيهم من سهم
--> ( 1 ) جواهر الكلام 15 : 375 . ( 2 ) المسالك 1 : 420 . جواهر الكلام 15 : 375 - 376 . ( 3 ) المبسوط 2 : 74 . المهذب 1 : 327 . التذكرة 9 : 269 . المنتهى 2 : 958 ( حجرية ) . التحرير 2 : 197 . ( 4 ) المبسوط 2 : 74 . ( 5 ) جواهر الكلام 21 : 214 . ( 6 ) المبسوط 2 : 74 . ( 7 ) المهذّب 1 : 327 .